Meshhoor الفتاوى العلماء السؤال الحادي عشر انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي هذا الكلام المؤسف وللأسف كثيرا مما...
السؤال الحادي عشر انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي هذا الكلام المؤسف وللأسف كثيرا مما...

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/02/WhatsApp-Audio-2017-02-01-at-9.26.20-PM.mp3الجواب : أنا أقر واعترف أن بعض إخواننا يذكر شيخنا الألباني رحمه الله في مقام ما ينبغي أن يذكر فيه ، ليس تنقيصا في حق الشيخ وإنما ضعف في حق الأخ الذي استدل بالشيخ . مثلا مسألة متفق عليه بالفقه ، أو مسألة قال بها الأئمة الأربعة ، أو قال بها جماهير الفقهاء ، إذا كنت طالب علم ما ينبغي أن تقول هذا قول يقول به الألباني. أنت ينبغي أن تعلق بمن ؟ بالأئمة الكبار ، وهذا منهج شيخنا الألباني رحمه الله. يعني أنا ما أعجبتني الإعلانات المكتوبة على الباب في الخارج التي تذكر حديث وتكتب تحته صححه الألباني ، هذا لا يعجبني. ينبغي أن تكتب رواه أبو داوود ، رواه الترمذي ثم صححه الالباني. يعني قبل ما يصححه الألباني وهو موجود أين ؟ عند إمام من الأئمة الكبار. فهذا المسلك خطأ. ولعلي ذكرت لما كنت طالب في الجامعة كان عندنا استاذ صوفي كان يدرسنا وكان صاحب خرافات ، يذكر الأحاديث مما هب ودب ، فكنت بعد كل محاضرة ازوره بأدب الطالب مع الأستاذ أقول له : يا أستاذ هذا الحديث موضوع ، أنظر واطلع عليه ، ينظر لي ويضحك ضحكة صفراء كما يقولون ، يقول لي : من الذي ضعفه ؟ هو ينتظر مني أن أقول له الألباني حتى افتح له باب السلخ والشتم واللعن. فأقول له ضعفه العراقي ، ضعفه ابن حجر. ينبغي لطالب العلم أن يكون يفهم ، وللأسف هذا الخطأ يقع فيه الكثير من الشيوخ . مثلا مسألة فقهية قال بها الأئمة الأربعة لماذا تقول هذا قول الألباني . هذا قول جميع علماء الأمة ، لو قلت ورجحه الألباني ما في حرج ، أما تقول هذا قول الألباني . شيخنا رحمه الله تعالى كان يقول : نحن لسنا البانيين ، ولسنا تيميين ولسنا احمديين ، نحن نتبع الدليل ونتبع علمائنا. شيخنا الألباني رحمه الله تعالى هو ممن كان يعظم العلماء ، وكان يستدل بأقوالهم ، وكان يعظم صحيح البخاري ، ويعظم صحيح مسلم. سألت الشيخ رحمه الله ،قلت له شيخنا هل تضعف شيئا من صحيح البخاري أو من صحيح مسلم ؟ قال ما ضعفت شيئا في صحيح البخاري ومسلم إلا وأنا مسبوق به ، فأنا ما انفردت بتضعيف شيء. فكلمة أخرجه البخاري ومسلم كافية الدلالة على صحة الحديث والله تعالى أعلم. لكن التنقص من الشيخ والقول عن الشيخ ليس له شيخا هذا كذب . الشيخ تلقى العلم في بيت علم ، ووالده عالم درس الشيخ ودرس غير الشيخ. والقول أن الشيخ ليس له أي إجازة. لا ، الشيخ أجيز ، لما التقى به شيخ المحدثين في حلب الشيخ محمد راغب الطباخ رحمه الله تعالى لما رأى نباهته وحرصه أعطاه الإجازة ، هو ماطلبها ، العادة الطالب يطلب من الشيخ ، فالشيخ محمد راغب الطباخ هو الذي أعطا الشيخ الإجازة. والقول بأن شيخنا الألباني مزق الإجازة كما يقول بعض المفترين الكذابين في هذه الأيام ، هذا كذب . الشيخ كان يذكر شيخه ومجيزه الشيخ محمد راغب الطباخ بخير ويذكره في معرض الثناء فيما كتب وفيما حكى باللسان والبنان ،بالقلم ،كان يذكره بخير . فشيخنا رحمه الله من كبار علماء الأمة ، ويكفي لشيخنا أن علماء الوقت كلهم بلا استثناء مجمعون على فضله ، ومجمعون على تبحره ، وعلى معرفته في علم الحديث ، وأن معرفته في علم الحديث معرفة نادرة لم تتحقق منذ قرون كما تحققت في حقه. فكان الشيخ ابن باز رحمه الله مثلا يقول : مايوجد أعلم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم تحت أديم السماء من الإمام الألباني . وهكذا كان يقول علماء الوقت ، فعلماء الوقت عربيهم وعجميهم كانوا مقرين للشيخ بالفضل والعلم والتبحر والإنصاف والدقة والحرص على الإتباع . وشيخنا الألباني حقيقة رحمه الله ما كان طالب علم حديث كسائر العلماء ، هو كان يعيش للحديث ، كان يعيش لنشر السنة ، وكان يدافع عن السنة بكل ما أوتي من قوة رحمه الله تعالى. فالكلام فيه تنقص بالشيخ ، وهذا التنقص مذموم ، وصنيع الغير مع الشيخ إن اسأوا الشيخ لا يحمله . وكم من مرة سمعت شيخنا رحمه الله وهو يقول ويحق لي أن أتمثل بهذا البيت في مثل هذا المقام كان يقول رحمه الله : غيري جنى وأنا المعذب فيكم كأنني أصباعة المتندم. هذا كان الشيخ رحمه الله يقوله . فإذا بعض الناس أخطأ أو مشابه في حق الشيخ فخطؤه كما يقول تعالى ، (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) ، فأنا لا أتحمل وزر غيري ممن يخطيء في حقي . مداخلة من أحد الحضور : قلتم أن الشيخ الألباني رحمه الله قال : أنه لا يوجد فوق الأرض ولا تحت أديم السماء من أعلم من الألباني . الجواب : هذا كلام الشيخ ابن باز في حق شيخنا الألباني ، رحم الله الجميع. ⬅ مجلس فتاوى الجمعة. ⏰ 29 ربيع الآخر 1438 هجري . 2017 – 1 – 27 إفرنجي .