الشيخ مشهور الفتاوى اسئلة متنوعة السؤال الحادي عشر بعض الناس يستدل بحديث الإسبال في ثلاثة الإزار و...
السؤال الحادي عشر بعض الناس يستدل بحديث الإسبال في ثلاثة الإزار و...

*السؤال الحادي عشر : بعض الناس يستدل بحديث : ( الإسبال في ثلاثة الإزار و القميص و العمامة ) ويقول : أنَّ هذا الحديث يُخصِص الأحاديث المُطلقة بالإسبال ويُريد بذلك القَوْل أنَّ البِنطال لا يشمله هذا الحديث؟* http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/08/س-11.mp3الجواب : هو أصلاً البنطال مشروع حتى تقول يشمله و لا يشمله ؟!! هو أصلاً البنطال كان موجود في ذاك الزمن ؟!! ذاك الزمن كان لباسهم غير البنطال ، والرسول صلى الله عليه و سلم يقول : ما تحتَ الكعبيْن فهو في النار ، (ما ) هذه ( ما ) بمعنى ( الذي ) و هذه ( ما ) التي بمعنى ( الذي ) هذه (ما) عامة فكُل شيء تحتَ الكعبيْن في النار بغض النَّظر كان إزاراً أم لم يُكن إزاراً. ( إزرة المُسلِم إلى نصف السَّاقيْن) في الصحيحين ، الآن أحدهم ممكن أن يقول : ” ألم يَكُن لأبي بكر رداء و كان يَجُر ، والنبي صلى الله عليه و سلم كان يقول له : ( لستَ منهم يا أبا بكر ) ، هل أنت مثل أبو بكر؟ ! سبحان الله تضع نفسك مكانه مباشرة !! أخرجت نفسك من كُل أحاديث الوعيد و وضعت نفسك مثل أبو بكر مباشرة!! هل تعرف قصة أبو بكر ؟ أبو بكر كان نحيفاً ويقول : كُنتُ ألبس إزاراً يسترخي ، من شِدَّة نحافته كان يسترخي آزاره ، قال النبي صلى الله عليه و سلم يقول : ( لست منهم يا أبا بكر) . معنى لست منهم يا أبا بكر ، يعني أنك لست مثلهم ، فالحُكُم لا يخُصُّك ، وحالُك ليس كحال أبي بكر . يا من تلبس البنطال تحت الكعبيْن حالُك ليس كحال أبي بكر . أبو بكر كان يسترخي إزاره ، أما أنت فتفعل ذلك عن عَمْد ، فأنت تذهب إلى الخيَّاط وتطلب منه أن يأخذ مقاسك إلى تحت الكعبين ، هذا غير هذا ، ثُمَّ عُقوبة التٌّعمُّد والإستكبار في جَرِّ الإزار غير عقوبته إذا كان الإزار تحت الكعبيْن ؛ ( ما تحت الكعبيْن فهو في النار ) المُراد صاحبه ذاك المحل ذاك المكان ، وهذا كما يقول العلماء على وِفق مشيئة الله ، لكن الذي يَجُر إزاره استكباراً ، يقول فيه النبي صلى الله عليه و سلم : ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم فمن بينهم من جر إزاره استكباراً. عند أبي داوود يقول صلى الله عليه و سلم : ( جَرُّ الإزار كِبرٌ ) . أتدرون ؟ والله إني أستغرب ، أستغرب كثيراً !!. تتكلم مع الناس و تُلَوِّن الخِطاب و تأتي بالنقولات الواضحات الصريحات الثابتات الصحيحات من السُّنَّة ، وقد تأتي ببعض الآيات و كلام أهل العلم ولا حراك فيه ولا يستجيب البتَّة ، والسبب في ذلك الكِبر ، قَلَّ من الناس من ليس عنده كِبر في هذه الأيام. ما هو الكِبر ؟ رد الحق و غمط الناس ، إذا جاءك حق فرددته فأنت متكبر ، هذا هو الكِبر. *يقول الشاطبي :* الكِبر هو شيء في النفس له آثار ، و آثاره غمط النَّاس و ردِ الحق” فالنبي صلى الله عليه و سلم ما أراد أن يعرف لنا ماهية الكِبر ، التعريف يكون بالماهية . لكن النبي صلى الله عليه و سلم عرَّفَه بالثمرة . ما هي ثمرة الكِبر ؟ هذا ليس تعريفاً للكِبر . بل هذا ثمرة الكِبر . حتى لا نَبعُد و تبقى الأمور عندنا واضحة : من جاءه حق من الله تعالى فرده فهو مُتكَبِّر ، فهل الناس عندهم كِبر ؟ نعم عندهم كِبر . ومن أسباب الكِبر جَر الإزار ، هذا كلام النبي صلى الله عليه و سلم كما في سنن أبي داوود . ◀ مجلس فتاوى الجمعة 29_7 _ 2016 ↩ رابط الفتوى : ◀ خدمة الدُرَر الحِسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان✍?