الشيخ مشهور الفتاوى الصلاة السؤال الحادي عشر هل النبي صلى الله عليه وسلم كفر تارك الصلاة
السؤال الحادي عشر هل النبي صلى الله عليه وسلم كفر تارك الصلاة

http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2016/11/AUD-20161128-WA0010.mp3الجواب : ثبت في حديث عمر في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( بين الرجل والكفر ترك الصلاة ) ، ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) . قال ( الإمام الاوزاعي ) : هذه أحاديث الوعيد أمام العامة ولا سيما إن كانوا تاركي للصلاة تمرر على ظاهرها و لا تفسر ، حتى يقع الزجر والوعيد . أما بين طلبة العلم فيقال : هل هذا كفر أكبر أم كفر أصغر ؟ ، وهذا مما وقع فيه خلاف. فالجماهير يقولون : أن تارك الصلاة إذا عرض على ( النطع ) السيف فاختار السيف على الصلاة فهذا كافر ، شخص يقول اقتلوني ولا أصلي ، قالوا فيه هذا كافر، وهذا الكلام له حظ كبير من النظر ومن الصحة . وقالوا أيضًا : أما تارك الصلاة تكاسلا ولو أنه زجر وحبس أو عرض على النطع فيتوب ، قالوا فيه : هذا ليس بمستحل لترك الصلاة ، وهذا عند جماهير أهل العلم ليس بكافر . لا يكفر شيخ الإسلام وابن القيم تارك الصلاة بتركها مرة أو مرتين ، وإنما يكفرون من ترك الصلاة بالكلية وقد صرح بذلك ابن القيم في الإعلام فقال : تارك الصلاة الذي يكفر الذي لم يسجد لله قط ، أما الذي يصلي ويترك كعوام المسلمين اليوم الذين يصلون الجمعة ويتركون غير الجمعة فهؤلاء لا يكفرون . وليس كلام شيخ الإسلام في تكفير هؤلاء ، كلام شيخ الإسلام ابن تيمية فيمن ترك أصل الصلاة ولم يسجد لله سجدة قط . والمناظرة معروفة بين الشافعي و أحمد فيما قاله ابن السبكي في طبقات الشافعية وإن كان الإسناد منقطعا قالوا : اجتمع الشافعي وأحمد ( ما أجمل العلم وما أجمل الأدب في العلم وما أجمل أن يُحكِّم الإنسان الحجة ) قال الشافعي : بلغني عنك أبا عبد الله أنك تكفر تارك الصلاة ، وأورد الأحاديث ، فقال الشافعي قال هذا كافر على قولك فيم يسلم ؟ . قال الإمام أحمد : يقول أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمد رسول الله؟ . فقال الشافعي : هو يقولها . فسكت أحمد . فقال : يسلم بالصلاة . فقال الشافعي : إن الله لا يقبل صلاة الكافر . قال : فسكت أحمد . لذا صاحب الإنصاف ( المرداوي ) في كتب الحنابلة المعتمدة يقول للإمام أحمد قولان في تكفير تارك الصلاة كسلا ، قال : و آخرهما (( القول بعدم التكفير )) هذا نقل الحنابلة عن أحمد رحم الله الجميع . لكن لو أن انسان كان في مجلس وفيه تاركين للصلاة ويوجد طلبة علم فأخونا وعظ موعظة وذكر هذا وأمضى الأحاديث على ظواهرها ولم يفصل ، هل يستدرك عليه ؟ هل صنيعه في عدم التفصيل أحسن فيه أم أخطأ ؟ الجواب : أحسن . وطالب العلم الجالس ما يتذاكى ويتفصحن ، ويقول : ترى يا شيخ كفر الصلاة ويفصل ، لا ، هذا ليس وقته؛ فمجلس فيه تاركين للصلاة كما قال الإمام الاوزاعي أحاديث الوعيد تمرر كما هي ، فخوفه فقط . يكفي تارك الصلاة ظلما و معصية لنفسه أن أهل العلم الكبار ( أختلفوا فيه هل هو كافر أم لا ؟ فيكفيه هذا الشنيع ، ويكفيه هذا الذنب ، ذنب عظيم ولا يوجد ذنب أعظم من هذا الذنب؛ لذا ( الحافظ بن حجر ) في فتح الباري يقول : تارك الصلاة أضر بنفسه ، وأضر بالملائكة ، وأضر بكل عبد صالح من آدم إلى يوم الدين ، لأن المصلي في كل صلاة يقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين؛ فتارك الصلاة لا يسلم على نفسه ولا على إخوانه ، فيسلم المسلم على كل عبد صالح من الملائكة ومن الجن ومن الإنس ، فهو يضر بهم جميعا . فتارك الصلاة مرتكب أعظم معصية والعياذ بالله تعالى ⬅ مجلس فتاوى الجمعة. 25 / صفر / 1438 هجري 2016 / 11 / 25 إفرنجي ↩ رابط السؤال : ◀ خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.✍✍?